الصفحة الرئيسية  | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان  | مؤلفات أبي اليقظان  |  ماكتب عن أبي اليقظان  | محاضرات المهرجان

مؤسسات باسم أبي اليقظان |  أصدقاء أبي اليقظانعائلة أبي اليقظان  | صور من بلادي  | مواقع تهمك  اتصل بنا

 

 

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

أهمية قراءة فكر الشّيخ أبي اليقظان

بقلم الدكتور محمد ناصر بوحجام

 

الشّيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان ( 1888 – 1973م ) شخصيّة إسلاميّة كبيرة، قدّمت للإسلام والمسلمين، عصارة فكر، وخلاصة تجربة، وسلافة جهد... عالج من خلال كلّ ذلك أوضاع المسلمين، وحلّل واقعهم، وقدّم لهم الحلول المناسبة؛ بحسب ما هداه إليه عقله، وأدّاه إليه عمله. نظم شعرا، وكتب نثرًا، نشر المقال وألّف الكتاب. ترأّس البعثة، وعلّم في المدرسة. نشط في النّادي، ورعى الحاضر والبادي، شارك في الجمعيّة، وانضمّ إلى الهيئة. اشترك في الوعظ، وانفرد بالتّوعية. تحرّك في أكثر من صعيد، ونشط مع القريب والبعيد، جاهد بالكلمة، وناضل بالحكمة... ترك للأمّة الإسلاميّة تراثا عظيما غنيّا ،وفكرا عميقا ثريّا.

عرض هذا الفكر وقراءته في هذا  الوقت، وفي هذا الزّمن مناسبة مواتية لترشيد المسيرة للشّباب الذي يبغي معرفة طريقة التّحرّك والعمل الجادّ المنظّم، وفرصة سانحة لتقديم الرّؤى للصّحيحة لطبيعة النّشاط، الذي ينشده المتقدّم للنّهوض بأمّته، ومجال فسيح لمن يرغب في الخروج من دائرة التّيه والتّردّد في القيام بواجبه، وأداء رسالته في هذا الكون، ومع من ينتظرون منه الكثير في ميدان التّوجيه والتّربية...

إنّ قراءة فكر أبي اليقظان يأتي في الوقت الذي ذلّ فيه العرب والمسلمون، وخضعوا للابتزاز، وتعرّضوا للهيمنة الأجنبيّة، واستسلموا لإرادة القطب الواحد؛ حتّى عجزوا عن صدّ العدوان الذي يسلّط عليهم،وردّ الغزو الذي يطالهم في عقر دارهم. والشّيخ ممّن تصدّى لكلّ أنواع التّعدّي على الشّخصيّة الإسلاميّة، ولكلّ أشكال الاستلاب ، مهما يكن لونه ومصدره. وهو القائل : " لا يكبر أمامي عند كتابة موضوع ما أيّ شخصيّة لأيّ رجل، بل اتّخذ الحقّ فيها رائدي، وإصابة كبد الحقيقة والواقع هدفي الأسمى. ومسلكي في ذلك هو مسلك القرآن تقريبا، الصّراحة والإصداع بالحقّ، قدر الإمكان. سيّما إذا كان أمامي ما أنا أعالجه من إلحاد وخيانة، أو مروق من الدّين أو فسوق، أو تهتّك في الأعراض. ولا اتّخذ الصّراحة والشدّة لنفسي إجابة للهوى. وأمّا ميزتي في ذلك ميزان تلك الشّخصيّة المومأ إليها من الجحود والكنود بدون مبالاة".

هذا التّوجّه, وهذه الإرادة هي التي تنقصنا اليوم، فنلتمسها عند فكر شيخنا، إذا أردنا الخروج من دائرة الخذلان والخنوع والتّبعيّة والشّعور بالمهانة والذّلّ والاستكانة. يضيف الشّيخ قائلا : " إنّ الدّواء النّاجع لا يكون ولن يكون  بالدّهن على الوبر، وإمراره على ظاهر الجرح، فإنّ هذا لا يزيد للمرض إلاّ خطورة واستفحالا فهلاكا فموتا. وإنّما يكون بسبر غور الجرح وتطهيره بأنواع المطهّرات، وإزالة ما فسد منه، ثمّ وضع الدّواء له وتضميده. والصّراحة خير علاج للأمّة."

إنّ الشّيخ يعرض أحد أمراض الأمّة، الذي أضرّ بها وتركها تتخبّط في المشاكل، وتتردّى إلى الحضيض، وتعيش على الأوهام والتّدجيل والخداع والخبث والغفلة والغرور... وهو عدم التّحلّى بالصّراحة في التّعامل ومعالجة القضايا، ومناقشة الأوضاع، وتبصير النّاس بحقيقة ما يحيط بهم ويحدق من أخطار داخليّة وخارجيّة؛ فتسلّط عليهم من لا يربد لهم الخير، ومن  يتربّص بهم الدّوائر. فإرشاد شيخنا يأتي في وقته؛ لأنّنا نعيش فعلا هذه الكوارث؛ بسبب انعدام الصّراحة، التي بها كان شيخنا يصول ويجول، ويقارع ويصارع، ويهبّ ويذبّ...   

 قراءة فكر شيخنا يشحذ عزائمنا، التي بدأت تخور؛ بفعل ضربات العدوّ المتكرّرة المتتالية على رؤوسنا، وعقولنا وقلوبنا، التي ران عليها ما ران. ويعرّفنا بواجباتنا التي بدأنا نتخلّى عنها،تحت ضغط من يريد أن يقنعنا أنّ مصلحتنا في السّير في ركابه، وأن لا فائدة لنا في التّمسّك بما خلّفه الآباء والأجداد. وفيه نقرأ ونعلم كيف يجب أن نكون مع شخصيّتنا ومقوّماتنا وأصالتنا، وفيه نتعلّم ما يوقفنا على مسؤولياتنا الدّينيّة والتّاريخيّة؛ لأنّ كلّّ ما كان يقوم به، وما كان يكتبه، وما كان يدعو إليه ، وما كان قد تحمّله من أذى وضرر، كان من أجل أداء الرّسالة المقدّسة، والوفاء للأمانة العظيمة.وهي القيام بالواجب تحو المجتمع.

يقول الشّيخ أبو اليقظان : " رسالتي إنسانيّة لا يقظانيّة، ولا مذهبيّة، إذا كتبت أو وعظت أوجّه نصائحي ووعظي وإرشادي إلى كلّ المسلمين، فإنّه يعلم الله كم يكون فرحي شديدا برجوع المسلمين إلى جادّة الحقّ والإسلام. وكلّ فرد كنت أنا السّبب في إنقاذه من النّار، كم يلحقني  من فرح وسرور وبهجة بذلك."

الاطّلاع على فكره يعلّمنا كيف نوظّف إمكاناتنا في خدمة القضايا العامّة، وكيف نكتب لمعالجة المسائل التي تهمّ كلّ النّاس وكلّ البشر.من ذلك تسخير الكتابة لتحقيق الوحدة بين أبناء الأمّة الواحدة؛ من دون المساس بالخصوصيّة التي تميّز جهة من جهة، أو فئة من فئة. يقول الشّيخ وهو يخاطب الشّعب الجزائري في افتتاحيّة العدد الأوّل لأولى جرائده ( وادي ميزاب ) سنة 1926م : " أيّها الجزائريّ الماجد، اعلم أنّ القطر الجزائري مدينة واحدة تاريخيّة، مسوّرة بسور واحد، وهو الإسلام، وسكّان دورها هم سكّانه، فلا يمنع انحياز كلّ في داره، ومحافظته على مميّزات عائلته فيه سائر سكّان المدينة من التّعاون والتّعاضد على جلب المصلحة لها، ودرء المضرّة عنها. فإنّ مصلحة المدينة هي مصلحة ديّارها، ومضرّتها هي مضرّتها. إذا أقبل النّهار فإلى الجميع، وإذا هجم اللّيل فعلى الجميع."

نحن في حاجة إلى فكر كهذا، فكر وَحْدِيٌّ، يدعو إلى التّعاون والتّآلف والتّماسك، والتّآزر والتكاتف. وفي الوقت نفسه ينبّه إلى وجوب المحافظة على الخصوصيّة والتّميّز في بعض النّواحي والمسائل.بدل التّناحر والتّدابر، أو التّميّع والتّنكّر للخصوصيّة، بل يعلّمنا كيف نوظّف ما نملكه في التّنويع في الثّقافة، وفي الفكر، وأن نفرّق بين الاختلاف والخلاف. فما نمارسه نحن اليوم بعيد عن هذه النّظرة وهذه التّوجّه، وهو ما جرّأ أعداءَنا على سحقنا والهيمنة علينا؛ لأنّنا بتنازعنا ذهبت ريحنا، وتشّتتنا وتبدّدت طاقاتنا، فاستغلّها أعداؤنا فسيطروا علينا.

قراءة فكر شيخنا يطلعنا على حقيقة مسؤوليّة الكاتب الدّينيّة والاجتماعيّة والتّاريخيّة. ويبيّن كيف بتعامل مع الواقع المعيش؛ وعيا له وإدراكا، وتحليله وتقديم حلول ناجعة لمعالجته، ورسم الطّريق أمام الأجيال، باستشراف المستقبل. ويعلّم الكاتب كيف ينشط، ولا يعير للظّروف العصيبة مهما تشتدّ، وللمعوقات المثبّطة مهما تمتدّ، أيّ اهتمام، إلاّ بمقدار ما يحتاط لها؛ لكي يتغلّب عليها.يقول خليل مطران:

      هناك أبيح الشّجو نفسا منيعة        على الضّيم مهما يفلل الضّيم من باسي

مقاومة كلّ ذلك هو ما نفيده من نشاط أبي اليقظان، وهو ما نقرؤه في فكره. يقول الشّيخ عن الثّابت على المبادئ, المقاوم للخذلان  هو : "... ثابت كالطّود لا تزعزعه العواصف، ولا تضعفه القواصف، اقتنع بمبدأ أو بعقيدة، أو انحاز إلى حزب أو مذهب، فإنّه يعضّ عليه بالنّواجذ، ويثبت عليه ثبات الرّواسي، ويتفانى فيه بكلّ ما أوتي من قوّة مهما كلّفه ذلك من الضّحايا الغالية، ويتجلّى ثباته في جميع أحواله، فتراه ثابت الجنان، ثابت اللّسان، ثابت القدم، ثابت العمل، غير هلع، ولا متلجلج، ولا مضطرب ولا مرتبك، ولو أحدقت به الأخطار والأهوال.

وقد يبلغ به الثّبات أحيانا إلى الغلوّ والتّطرّف، وأحيانا إلى العشق والوله، والغرام والهيام، ولا يبالي في ذلك بما يلاقيه من قوارص اللّوم والعتاب، ولا تثنيه عنه قوّة المعارضة، ولا تؤثّر فيه سعاية الوشاة وإفك الخرّاصين، بل لا يزداد نحو ذلك إلاّ تعصّبا وتمسّكا. وهذا دليل على كمال الصّدق والإخلاص ومتانة الأخلاق، وهو محمود جدّا، ما لم يخرج به إلى حدّ الجمود والثّقة العمياء، والتّعصّب إلى الباطل.

وهذا الصّنف هو نواة الإصلاح وعمدة المصلحين، والعدّة التي يعوّل عليها المجاهدون، والكهف الذي يفزع إليه العاملون، ولكنّه قليل جدّا في كلّ زمان ومكان، والكرام قليل."

فكر أبي اليقظان يقدّم دليلا على أنّ مسؤوليّة الكلمة كبيرة، وأنّ جهاد الكلمة عظيم، وثمرة الكلمة طيّبة، ومستقبل الكلمة مهمّ... فلينهض الكتّاب للقيام بالواجب، وليعرف أصحاب الأقلام ماذا عليهم للنّهوض بأمّتهم، وليدرك أهل العلم دورهم في تحديد مصير الأجيال، وتوجيه مسير العيال، بعد وعي ما يدور في كلّ مجال.

قراءة فكر أبي اليقظان يوقظ فينا المكامن التي تعيننا على الخروج من دائرة التّخلّف، وينقذنا  من الرّداءة والرّدّة والتّردّي ؛ لأنّنا لا نجد في فكره سوى الاعتزاز بالشّخصيّة، والدّفاع عن الثّوابت، والصّبر على الشّدائد، والجرأة في الإصداح بالحقّ، والشّجاعة في اتّخاذ المواقف, والدّعوة إلى الوحدة، والنّظرة الشّاملة في البناء ومعالجة قضايا المجتمع، والإيمان بالرّسالة وتحمّل المسؤوليّة، والحرص على بناء القواعد.

يقول الشّيخ : " ويعلم القارئ الكريم أنّ هذه الطّبقات كلّها لا تقدر أن تقوم بوظيفتها كما يجب إلاّ بالعلم الصّحيح والتّربيّة الصّحيحة، وتزكيّة النّفس بالأخلاق الفاضلة.وهل هذا مستحيل على المصلحين وقادة الشّعب؟ كلاّ فإنّ هذا ممكن، وتحت دائرة مقدورهم، ولكن إذا أرادوا فالمستحيل عند قوّة الإرادة ممكن، والممكن عند ضعفها مستحيل....لأجل هذا يجب قبل كلّ شيء على سراة الأمّة وأعيانها أن يصرفوا قواهم وكلّ ما لديهم إلى العلم والتّعليم والتّربيّة والتّهذيب؛ ليجدّدوا شباب الأمّة بعد الهرم، ويشيدوا معالم مجدها وأركان حياتها..."

إنّ البناء الصّحيح يتطلّب الاهتمام بالقواعد، والنّظر إلى عمق المجتمع والوقوف على ما يحتاج إليه، والسّير به بخطى ثابتة مدروسة نحو التّخلّص من المعيقات، واقتراح الحلول المناسبة؛ بحسب ما يطلبه الوضع، وينشده العصر، ويرضى به الدّين. هذا ما نفيده من فكر أبي اليقظان، ونستشفّه من عمله.فلنقرأ ولنَعِ ولتعتبر ولنُفِدْ.

في هذا الصّدد يقول : " إنّ معالجة أدواء الأمّة لا تكون إلاّ باكتساح تلك الأصول المبيدة : الجهل، الفقر، الافتراق. وغرس بذور الحياة فيها : العلم، الثّراء، الاتّحاد. ولن يحصل شيء من هذا بالأماني والأحلام، أو مجرّد القول وفوار الفم، ولكنّه يحصل بتوجيه العزائم وتحريك الهمم وصدق الطّلب والإخلاص والصّبر والثّبات..."

من هنا يرى الشّيخ أنّ البناء والنّهوض لا يكونان إلاّ على سواعد مفتولة، وكواهل قويّة، وعزائم صادقة. فمن أراد أن يعلي بنيانه على أسس صحيحة، وقواعد متينة، فعليه الاعتماد على ذوي النّفوس القويّة، ويبتعد عن ذوي النّفوس الرّخوة : " ... إذ الأمور تنعقد بالكتل الصّلبة المتماسكة الأجزاء، لا بالذّرّات الرّخوة المتناثرة. والمشاريع الكبرى إنّما تؤسّس على الصّخور العظيمة الثّابتة، لا على الأحجار الهشّة القلقة ( والحجر المتقلّب لا يثبت عليه بنيان )

إنّ أمثال هؤلاء لا يعوّل عليهم في تأسيس النّهضات، ولا يعتمد عليهم في شيء يستوجب الجلد والمثابرة والثّ‍بات، ولا ينبغي للعاقل أن يفرح لإقبالهم، أو يحزن لإدبارهم، أو أن يطرب لهتافهم، أو يتذمّر من صفيرهم، فهم في جميع الأحوال سواء، ما داموا في حال الضّعف القلبي والوهن النّفسي، لا يمكن التّعويل عليهم في شيء معها."

واضح ممّا سردناه أنّ الشّيخ ينقل تجربته في ميدان العمل والإصلاح والتّربيّة والتّكوين، ويضعها بين أيدينا، نفيد منها في مسيرتنا في إعداد النّشء والأجيال، الذين نعوّل عليهم في بناء مستقبلنا ومستقبل أمّتنا. فهو يبيّن العناصر التي تقوم بهذا الواجب الجليل، وتنوء بهذا العبء الثّقيل، ويحدّد لها مواصفات معيّنة، استقاها من تجربته، ونحتها من عقله، وعصرها من فكره.

ثمّ يضيف : " ... وإنّما يمكنه أن يبلغ ذلك بالرّجال الصّابرين الثّابتين، أصحاب المبادئ القارة والكلمة الواحدة.فإن انتشر دين فبهؤلاء، وإن انبثّ مذهب فبهؤلاء، وإن اعتزّت أمّة فبهؤلاء، وإن حرّر شعب فبهؤلاء. فمن أراد تكوين أمّة أو إحياء شعب فليبدأ بإعداد العدّة، وهي هؤلاء. أمّا إذا غفل عن هذا، وأسّس عمله على كواهل أولئك الضّعفاء،فقد بناه على أساس من الرّماد، أو كتلة من الزّبد، فبمجرّد ما تهبّ عاصفة، أو ترسل الشّمس أشعّتها المحرقة تتناثر ذرّات الرّماد في الفضاء، وتذوب كتلة الزّبد في الأرض، فينهار بنيانه، ويصير عاليه سالفه.

فمن كان يؤلمه أن يحشر بين هؤلاء الواهنين الضّعفاء، وتؤلمه لذعة الامتهان والازدراء، فما عليه إلاّ أن يتجلّد ويصبر قليلا على لذغات الأهوال والخطوب كغيره، ويتزيّا بزيّ الصّابرين الثّابتين، فلا يلبث قليلا حتّى يطرّز صدره بنيشان الجلد والثّبات، ويصبح في الصّفوف الأماميّة من الرّجال الكاملين."

إنّ هذا عين ما قاله أبو مسلم البهلاني الرّواحي :

    صكّ الخطوب بخطب اسمه جلد        والق الأمور بحلم شخصه جبل

    تتردّد كثيرا – في كتابات الشّيخ أبي اليقظان – كلمات ( الصّبر، الثّبات، الجلد، المبادئ، التّماسك، الصّلابة، البناء، الأساس ...) إنّ ذلك لا يدلّ إلاّ على حقيقة واحدة، هي أنّ الشّيخ يركّز على ما يؤّسس البنيان، وينشئ الصّرح، ويبعث النّهضة، ويدعو إلى اتّخاذ الأسباب الصّحيحة والسّليمة في هذا التّشييد والنّهوض؛ لأنّه هو نفسه وزملاؤه في الإصلاح عانوا من هذه النّفوس الرّخوة، وهذه القلوب الواجفة الراّجفة المتذبذبة، التي لا تنهض بعبء، ولا تحمل كلاّ، ولا تقوم بواجب. لذا يلحّ على النّاس أن يعرفوا  القواعد الضّروريّة للعمل المؤسّس المدروس. 

ما أكثر ما تضمّنه فكر الشّيخ أبي اليقظان من نظرات ثاقبة، وآراء سديدة، وومضات مضيئة، وقبسات منيرة... لمن يريد أن يأخذ العبرة والدّروس، ويفيد ما يساعده على معرفة الطّريق الأسلم في التّوجيه والعمل الرّسالِي، وبخاصّة ما كان ينشره في صحافته؛ لأنّه جاء نتيجة معاناة ومكابدة، وصراع ونزال، وإصرار وإلحاح، وطول مراس، وتجربة ومخاض.

وفّقنا الله للإفادة ممّا يعيننا على تفقيه أنفسنا، وتنمية تجاربنا، وقراءة فكر أسلافنا قراءة واعيّة مفيدة، وهو الهادي إلى سواء الصّراط، وإلى أقوم السّبل.

 

                               نزوى  يوم  الأربعاء  16  من محرّم الحرام  1424هـ

                                                      19  من  مارس       2003م

                                             الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

ملاحظة: لم أتمكّن من إعداد بحث في ملتقى الشّيخ أبي اليقظان ، فكتبت بعض الخواطر فنشرتها في مجلّة النّهضة العمانيّة. فإليكم نصّ المقال.

 

 

 

الصفحة الرئيسية  | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان  | مؤلفات أبي اليقظان  |  ماكتب عن أبي اليقظان  | محاضرات المهرجان

مؤسسات باسم أبي اليقظان |  أصدقاء أبي اليقظانعائلة أبي اليقظان  | صور من بلادي  | مواقع تهمك  اتصل بنا

 
 

أعلى الصفحة