الصفحة الرئيسية  | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان  | مؤلفات أبي اليقظان  |  ماكتب عن أبي اليقظان  | محاضرات المهرجان

مؤسسات باسم أبي اليقظان |  أصدقاء أبي اليقظانعائلة أبي اليقظان  | صور من بلادي  | مواقع تهمك  اتصل بنا

 

 

 

الشيخ أبو اليقظان و المطبعة العربية

بقلم الأستاذ إبراهيم باحريز

1 -  مقدمة :

 1- غرض البحث .

2- أهداف البحث .

2- البحث :

1-الدوافع لإنشاء المطبعة المادية منها والمعنوية.

أ‌- الدوافع المعنوية .

ب- الدوافع المادية .

 

2-إنشاء المطبعة (محلها – تسميتها – السجل التجاري ).

3 - الآلات. 

4-  العمال .

5-علاقة الشيخ بعماله.

6- مقارنات اقتصادية .

7- المطبعة من المنظور المادي : الزبائن – بيع جرائدها.

8- مداهمات المطبعة العربية من طرف السلطات الاستعمارية .   

9- المطبعة وآثارها الاجتماعية والوطنية.

3 – خـاتمة :

مجمل البحث إنما هو للأذكار والاعتبار.

  1-  مـــقــــدمـــــــــة :

1- غـــــرض البحث:

إن الكتابة عن الشيخ أبي اليقظان –رحمه الله – أمر عظيم ليس باليسير، وما ذلك إلا للأثر  الذي يذكر به في الآخرين، فقد  تركه الشيخ ساميا  شامخا  خالدا . قل أن يكون له مثيل، وهذا في كل ميادين حياته وفروعها المختلفة المتعددة ، والتي يعييك إحصاؤها عددا ،  رغم البحث فيها مددا، ولا غرو {إن إبراهيم كان أمة} فانك تجده في كل ميادين الخير ماثلا، وفي جميعها رائدا أولا.

لكن إذا أردت الكتابة عنه فقدت الكلمات لعظمة الرجل أولا، ثم لقلة المصادر والمراجع  ثانيا . فقد غفل عن ذكره  كثير من المؤلفين الجزائريين والباحثين. انظر –مثلا– كتاب الصحافة العربية في الجزائر للدكتور عواطف عبد الرحمن تناول بحثه الصحف الجزائرية إلا صحف الشيخ أبي اليقظان.

وإذا كان البحث مختصا مركزا على مطبعته "العربية" فالأمر أصعب وأشد. لندرة المصادر المدونة ،أو وفرة من عايشه إلا من بلغ في العظمة عتيا، فكان التاريخ عنده نسيا منسيا.

هذه بعض مشاكل البحث ولكن رغم هذا تجشمت الصعاب الجمة ، ولعل أكبرها - على الإطلاق  المحاولات العديدة والمريرة المتكررة -  علني أحظى بالوصول إلى مخطوطاته وهي  تزيد على السبعين، ولا بد وأن يكون فيها من الخير الكثير، والنهر العذب الخرير،يطفئ حرقة  الظمآن في الهجير، بالماء الصافي الغدير، وكيف لا والساقي هو الشيخ الكريم القدير. ولكن- والأسى والأسف يحرق الوجدان - لم أحظ بالمطلوب المرغوب، وكوفئت من الغنيمة باياب المحبط المكروب. وهل تدرون العدد الإجمالي من الصفحات  لهذه المخطوطات انه أكثر من 2536 صفحة كراس تقريبا عدا المطبوع من الكتب وعدا مذكراته الخاصة..

 وعلى كل دونت  أحداثا ووقائع بعد توثيقها شفاهيا من أناس عاشروا "الرجل العصامي " الشيخ أبي اليقظان إبراهيم –رحمه الله– أو من مراجع نادرة في الموضوع. لعلنا نفي بحقه علينا فله حق الأبوة الحنونة على المطبعة العربية الموجودة حاليا. فإننا -بحول الله- على دربه  سائرون ومن  مثله العليا ناهلون مقتفون.

2- أهداف البحث:

ثم إن الغرض هو استنهاض الهمم المثقفة للبحث والتدوين،  وبعده الطبع والتبيين،لتعي التاريخ الأجيال، فتقدي بعظمة الرجال، وان هذه الثمرات اليانعة من مدارس ومعاهد وقيم، لم تنبت من الأرض كمأة رخيصة بلا سبب ونسب وتعب champignon batard، إنما هي حصيلة دم غال،وعرق ثمين وعال،  سقيت به هذه المشاريع  فأنبتت وأينعت.  ولن ينهض خلف جهل مناقب السلف ، ولا يبنى البنيان بلا أساس مكين ، ولن تشاد حضارة بلا تاريخ مبين: يسجل الصفحات الذهبية للخالدين ، ليقتدي بهم الصاعد من الناشئين ، شعارهم ودأبهم :

  نبنـي كما كانت أوائلنا تبنـي            ونفعل فــــــوق ما فــــعلــو

2 - البـــحـــث:

1- الدوافع لإنشاء المطبعة المادية منها والمعنوية:

أ – الدوافع المعنوية:

وهي أولا المنارات  الذاتية من الشجاعة  والإقدام والبطولة وجلال التضحية وكمال الإخلاص، تلكم الأخلاق التي جعلت من قلب  الشيخ يؤمن أن الكلمة الصريحة الصحيحة واللفظة الواضحة الهادفة الحرة هي التي تنمي في الجمهور الجزائري جذوة النار الحارقة للمستعمر القابع على الأراضي والأفكار، وأنها تحدث من الأفاعيل ما لا يحدثه أي سلاح ناري متطور، ولا يمكن تحقق هذا الهدف النبيل السامي إلا بإنشاء صحافة حرة  "تثبت في الأمة هذه الروح العالية روح الاعتناء بالمعنويات وتكوين شعور حي عام فيها، تبرز به شخصيتها في عالم الأمم الحية -1- (الأمة والصحافة للشيخ بكلي ميزاب عدد 1 والأخير). وترقى بالشعب الجزائري إلى مصاف الدول الإسلامية المثالية في الشموخ الأخلاقي والسمو الاجتماعي، موازيا للتقدم العلمي والاقتصادي . فتكون أمة  في مصاف الانتعاش تفتخر، بعد ما كانت ترزح تحت نير الاستعمار في غرفة الإنعاش تحتضر.

يقول الشيخ أبو اليقظان :"وأما إنشاء المطبعة العربية فهي كذلك غايتنا هي غاية الصحافة، وهي غاية أدبية صرفة لامادية وهي وسيلة واسعة للنشر لا للصحافة فقط ولكن لها وللكتب أيضا وللوسائل حكم المقاصد" (عن مجلة الثقافة مستقاة من نشأتي للشيخ)

ب – الدوافع المادية :

اقتحم شيخنا المرحوم  العقبة وأصدر  جريدته الأولى  "وادي ميزاب " ،أول أكتوبر 1926  خارج التراب، فقد كان يطبعها في تونس لأنه لاوجود لمطبعة  تصفف بالعربية في الجزائر الا مطبعة المصحف "ردوسي قدور" أو المطابع المسايرة لروح الاستعمار. ويطبعها بالمطبعة التونسية نهج سوق البلاط رقم 57 ،والشيخ يقيم بإدارة الجريدة بنهج لالير رقم 39 بالجزائر العاصمة.

وحتى استقدامها من تونس كان يستلزم شيخنا تصرفات خاصة للتمويه  على المستعمر الحقود مثل لفها داخل جرائد "النهضة" و"الزهرة" التونسيتين ولنتصور الصعاب المثقلة للكاهل من  نقل مادة الجريدة من الجزائر إلى تونس ثم تلقيها من جديد في ظرف أسبوع وان كانت بين أيدي أمينة مثل الشيخ الثميني وابن الشيخ قاسم بن عيسى يبعثها الشيخ مجيئا وذهابا مع القطار الرابط ليلا بين الجزائر وتونس.  وأقام  الشيخ على هذه الحالة من سنة 1926 إلي سنة 1929 .

ولما أنشئت  المطبعة العلوية في الجزائر ابتدأ الشيخ يطبع فيها جرائده  ولكن  أتعبه التصحيح والمتابعة ثم غلب عليه الامتعاض من الغلطات الفادحة التي قد لا تفي بالرسالة الصحفية، بله الحذف المتعمد، وفي الأخير انتقال المطبعة العلوية إلى مستغانم  كل هذا جعله يفكر جديا في إنشاء مطبعة خاصة له.

وفي الحقيقة كانت هنالك إرهاصات متتالية في صحفه لإنجاز المشروع فهذا "الفرقد"– مثلا–  يكتب مطولا  في جريدة وادي ميزاب فيما يقرب ثلاثة أعمدة كاملة في  العدد 71 الجمعة 2 رمضان 1346 الموافق  25 فيفري 1928 تحت عنوان "تأسيس المطابع" ولنلاحظ بادئ ذي بدا العنوان :تأسيس المطابع هكذا  بالجمع لا المطبعة. وهو دليل على الطموح الذي  كان آنداك سائدا  في أسرة  المطبعة العربية،  ومما ورد في المقال: "إن المطابع بمثابة معمل يبرز نتائج أدمغة الرجال على تفاوتهم العلمي والفكري واستعدادهم العقلي.

وكلما كثرت المطابع في بلاد إلا وانتشر الأدب فيها بسرعة ونمت الحركة الفكرية والعلمية فيها.

فإذا كانت الجرائد هي الروح الباعثة إلى التفكر والنهوض فالمطابع هي السبب في ذلك الباعث والحركة الأدبية تستلزم ميدانا فسيحا للانتشار كالعقل كلما دربته على البحث والتنقيب نما ووسعت دائرة التفكير به ( بدل واتسعت وهي الغلطات التي كان الشيخ يتجرعها في مطبعة غير مطبعته  )  وظهرت نتائج منه لم تخطر بالبال قبل.

إن المطابع هي أعظم وسيلة لا لتنشيط الصحافة فقط بل حتى التآليف

ثم يزيد "الفرقد" قائلا :"على أنه ليس من المعقول ولا من الصواب إن توجد صحيفة بدون مطبعة بل أرى من الشروط الضرورية الإسراع  بتأسيس مطبعة قبل إنشاء  جريدة أو مجلة والذي ينشئ  جريدة قبل تأسيس مطبعة كالذي يتسارع للبناء قبل إعداد معداته

ثم إن الفرقد يحرك النزعة المادية فيقول: "وأما ما يتعلق بالتأسيس فلنا فكرتنا الخاصة فيه وهي:

أن يعقد بعض الأغنياء شركة تتركب من عشرة أعضاء مثلا فيدفع كل عضو مبلغا قدره خمسة آلاف فرنك ويشترون مطبعة كاملة العدة تفي بالمقصود، وإني أؤكد لهم إن أحسنوا التصرف فان الأموال التي يوفرونها من طبع نوع واحد من الأوراق التجارية فقط لكفيل بجمع عدد يفوق 50 ألف فرنك " .انتهى .

2 – إنشاء المطبعة:(محلها – تسميتها – السجل التجاري)

فأبت همة الشيخ أمام كل هذه العوامل إلا إنشاء مطبعة خاصة به وبجريدته وذلك في أوئل سنة 1931م. فاشترى الشيخ المحل الكائن - ب 70 نهج روفقو – ذبيح شريف  حاليا –  وكان محلا ضيقا جدا فهو لا يتجاوز 40 متر مربع رغم أن فيه طابقا أرضيا ينزل إليه بسلم خشبي يكاد يكون واقفا وكانت حروف التصفيف وتوابعها ثم آلات  الطباعة في الدهليز. -2- (حسب وصف د.محمد ناصر في الشيخ أبي اليقظان هكذا عرفته ص38)

  وقد أريد تسميتها المطبعة العصرية  وهذا الاسم يعطيها طابعا تجاريا محضا فيه نوع من الإشهار التجاري إلا أن الشيخ قرر تسميتها "المطبعة العربية" لما في هذه التسمية من رؤى وطنية وقومية  فتلقى كل عمالها هذه التسمية بالترحيب.

وأنشئت المطبعة رسميا بسجلها التجاري رقم 314 بتاريخ فاتح فيفري 1931

3 – الآلات :

فاشترى آلة طباعة صغيرة غير جديدة occasion   من نوع Platine Heidelberg وكان مستشاره الفني آنذاك المرحوم الفاضل تاعموت عيسى الذي كان في بادئ الأمر تلميذه بالقرارة فاستقدمه .

  ثم اشترى الشيخ آلة طباعة جديدة وحديثة Presto-Match ثم آلة طبع كبيرة من نوع Marinoni  حجم 120 /70 ومثلها موجودة و معروضة في مطبعة ردوسي قدور حاليا : وهي تعمل بمحرك كهربائي   مع المقبض embrayage        بالرجل في الابتداء وبعد كل توقف .

وان الشيخ أبي اليقظان قد أخذت آلة مطبعية  نصيبا من إبهامه  ولكن ما زاده ذلك إلا عزيمة و إرادة فولاذية للتحدي وبلوغ النجاح والهدف الأسمى.

4 – العمال :

أبرز عمال المطبعة –على الإطلاق – هو أبونا الشيخ عدون –حفظه الله ورعاه – فقد وهب نفسه للتحرير كامل فترة النشاط الصحفي للشيخ  الذي  انتدبه كذلك  للتسيير والإدارة  والتصحيح وانفرد بمسؤولية المطبعة كلية  من شهر جوان1936 إلى شهر جوان 1937 حيث طلب الشيخ إلى الالتحاق بصفوف عزابة القرارة واستدعي إلى مسؤوليات اجتماعية مثل رئاسة عشيرة "البلات".

ومن أبرز عمال المطبعة ومساندي الشيخ في المطبعة السيد المرحوم عيسى تاعموت الذي كان من تلاميذه المخلصين  والمعجبين به خاطبه الشيخ لما اتصل به في خنشلة سنة 1926 :"اني عازم على مشروع صحفي عظيم وقد اخترتك من بين تلاميذي وأصدقائي لتكون ساعدي الأيمن ورفيق الدرب، غير أنني سأكون معك صريحا منذ البداية وهو أن هذا المشروع لا يدر مالا، ولا يكسب ثراء، فان كانت بغيتك من الحياة أن تكسب صفوف النخل،وتملك القصور والدور فابق حيث أنت، وان كانت بغيتك أن تنال رضا الله وثواب ما عنده بخدمة هذه الأمة فتوكل على الله، وشمر عن ساعديك للكفاح" (الموافقات )

فاستعمله  الشيخ عاملا مصففا بالعربية  ومسؤولا عن الأشغال الخارجية للمطبعة من شراء مواد الطباعة واختص في متابعة بيع الجريدة وتوزيعها في كامل القطر فكان الممثل التجاري الفعلي للمطبعة  وترقى إلى التوقيع رئيسا للتحرير لما  أوقفت بعض جرائده  باسم الشيخ فاستبدل اسمه باسمه.

تعلم التصفيف في تونس ومهر في" العربية"  كمثيله السيد الفاضل عمر بن بكير الذي كان هو كذلك مصففا لمدة خمس سنوات كاملة .

ويقول السيد عمر بن بكير " جعل الله لي البركة فيما كنت آخذه أجرة من الشيخ ولما انفصلت عنه أخذت ما كنت أودعه من أجرتي في صندوق التوفير وذهبت قافلا الى ميزاب ولكنني بت الليلة في البليدة  وفي الصباح وأنا أتجول في البلدة وجدت حانوتا للبيع وفي الغد حضرت الى المزاد العلني فاشتريتها بثمنها الذي عرض علي ضعفه مباشرة بعد الصفقة وكانت هذه أول بركة من الشيخ الذي كان ما يعطيني أجرة  السبب المباشر- بعد الله  تعالى - على ما أجدني فيه من الخير الكثير"

ومن العمال كذلك المغني المشهور عبد الحميد عبابسة يحكي عنه السيد عمر بن بكير  أنه في أثناء عمله يملأ الجو أنسا بما تطلق حنجرته من الغناء والألحان.

ومن البقية الصالحة لعمال الشيخ السيد الفاضل المعمر حاليا بحوالي  80 سنة بدر الدين صاري بن يوسف    -3- (الذي يسكن حاليا بحي بوزريعة –الجزائر) كان يعمل سابقا في مطبعة typo-lytho وعمره 15 عاما، تعلم فيها التصفيف بالعربية والفرنسية وكان الوحيد المسلم ضمن عمال المطبعة المذكورة، إلى أن انتقل إلى مطبعة الشيخ فكان سندا قويا للعمل وتعليم عمال الشيخ التصفيف ثم تسيير الآلات وقد اضطر الشيخ إلى استخدام رجل  فني أوروبي أخذوا  منه  التقنيات الخاصة بالطباعة وخاصة تسيير آلات الطبع .

وقد عمل في المطبعة غير هؤلاء كثيرون وبرز فيهم ابنه المرحوم عيسى الذي أخذ بزمام المطبعة كلية بعد أبيه أثناء الحرب العالمية الثانية ولعله سنة 1914.

5 – علاقة الشيخ بعماله :

أما ماديا فكانت علاقة رب عمل يريد إفادة عماله بكل ربح ممكن عملا بمبادئ المعاملات الإسلامية  السمحاء  فكان يمنحهم الأجر الذي يقبلونه مراعاة لظروف المطبعة  – حسب تقرير الأحياء منهم – وهذا رغم الظروف الصعبة للمطبعة . وكان يعاملهم معاملة عادلة كل على حسب نشاطه ولا دخل لغيرها لتقدير  الأجرة : أخبرني السيد بدر الدين  صاري أنه ترقى فصار الشيخ يمنحه نسبة 30 في المائة من الفائدة  بعد أن كان يعمل بقيمة 31 فرنك شهريا.

وكان عمليا يستشيرهم في تقنيات الطباعة لحسن الإنتاج غير مستبد برأيه فكان عمله جماعيا وفق ما تقتضيه  قواعد المانجمات العصري الحالي .

أما معنويا وروحيا  فحدث ولا حرج ، فقد كان مرحا مع عماله حتى أنهم لا يجدون حرجا من المزاح معه بل هو الذي كان ينمي روح المرح في عماله : و اذ كان مولعا بالمناظر الطبيعية الخلابة يقضي أوقاتا في تمليها ومناجاتها ولعل من أبدع مناجاته : ساعة في الشريعة :

أيــها الــمـغـرم حقـــــا                                 بـمنـاجــاة الـطبيعــــة

خـــذ تومـــوبــيل واصعـد                                نــحو غابـات الشريعــــة

تــرى منــها ضـمن ســـفر                                  الـكــون آيــات بـديـعـة

مــن جــلال وجـــمــال                                ومــقامــات رفـيـعـــة

بــيــن ظـــل وظــــلال                              حـول ساحات منيـــعـــة

فــي هـــواها غذ روحــا                                    هـي بالأنــس رضـيــعـة

وتــنــفس مــن نـسـيـم                                  لـم تسـممـه الخديــعـــة

وزيادة على الشريعة قرب البليدة كان الشيخ مغرما بخرجات الأنس مع عماله وأحبابه إلى كل المعالم الطبيعية حول الجزائر وأخص منها حمام ملوان ومرة ألح عليهم بالخروج فخرجوا جميعهم إلا السيد تاعموت الذي كان لا يحب الخروج كثيرا فهجاه الشيخ  ولم يبال :

ويرى أعمود عيسى بيته الروض الحزين

                                       ونرى ذلك منه كجنون من فنـــون

مع الملاحظة أن الأعمود و  في الميزابية"فلان دعمود " هو منعدم الروح والشعور.

هذه بعض معاملات الشيخ مع عماله وجو الأنس السائد في المطبعة من جد في وقته للعمل المنتج الممتاز، ثم المرح والترفيه لمواصلة المسيرة الشريفة.

أما الدرجة الفنية للطباعة فهي درجة رفيعة جدا –بالنسبة لوقتها- وخاصة طباعة الجريدة،ويستطاع ادراك هذا بوضوح اذا قارنا جرائد الشيخ  ببعض صحفنا اليوم وهي مطبوعة بالأوفست ،وحتى الصور التي تكون في بعض جرائد الشيخ فيها مسحة من الفن بديعة: انظر –مثلا-  صورة المرحوم الشيخ سليمان باشا الباروني في الأمة عدد51 بتاريخ 21 شعبان 1354 ـ.  19 نوفمبر 1935 ثم صورة الباخرة التي تتبع الاعلان عن السفر الى البقاع المقدسة : وقد كررت مرارا ومنها جريدة الأمة  9شوال 1353،  15 جانفي 1935

6 – مقارنات اقتصادية:

إذا جئنا إلى مقارنة بين بيع جرائد الشيخ وسعر التكلفة نجد العجب العجاب. ولا دراك قيمة الفرنك في ذلك الوقت نبين ما يلي :

( الفرنك هو الوحدة العددية للتسعيرة في ذلك الوقت وهي تمثل                           1سنتم من الفرنك الثقيل le franc lourd  التي صارت العملة الرسمية في الجزائر  بعد مجيء الرئيس ديقول إلى الجمهورية الفرنسية ، هذا من ناحية العدديه  البحتة، أما  من ناحية القيمة النقدية في وقت ما  فلا يمكن تصورها إلا تقريبيا حيث لم أمتكن من بلوغ  المصادر لذلك رغم المجهودات المتتالية والبحوث المتتابعة في مؤسسات الوطن وفي المؤسسات المالية في فرنسا وطبعا الكثير منها عبرالشبكة العالمية للانترنت   حتى تمكن المقارنة . وقد أخرت بحثي علني أجد ضالتي  في بعض مطابع الجزائر وعلقت كثير أمل بمخطوطات الشيخ لعلني أجد فيها بغيتي  وخاصة فاتورات شراء المواد المطبعية الداخلة في تكلفة الجريدة ,  من ورق جريدة  Papier Journal   وحبر أسود   Encre noire  ولكن  قدر الله فكان. فالأسعار بقيمتها النقدية تقدر في كل تاريخ بمقاييس مؤثرة مباشرة في سعر المادة المراد  مقارنتها في زمن متأخر بزمن آخر بعده. ولا تكون المقارنة حقيقية إلا بفاتورة  بتاريخ الزمن المتأخر  المراد تقدير القيمة فيه. و هذاولو  كانت  قيمة الذهب معلومة رغم أن الذهب قد يكون مؤشرا معينا على العملية. و إذ لم أصل الى  هذا المصدر الدقيق من فاتورات  أو مثلها  فاني لم أتمكن من  التقدير إلا تقريبيا. فانظر معي مثلا دار قيمة بنيت  بناء عصريا فيها الطابق الأول والثاني وفيها جنان كبير تقدر كلية   مساحتها الإجمالية  ب   250م2  اشتراها صاحبها  بقيمة30  ألف فرنك.وهذا في سنة  1930وصاحبها قدرها في هذه الأيام بثلاثة ملايين  دينار جزائري أي 300 مليون سنتم  قديمة.  فيكون إذا  : 30.000 ألف فرنك في عام 1930 مضروب في  10.000 مرة = 300 مليون سنتم حاليا. فإذا أخذنا هذا المقياس إذا      فتكون  – القيمة النقدية للراتب الشهري للعامل المذكور أعلاه أي  30 فرنك في سنة 1930  مضروب في   10.000 = 30.000 دج حاليا. وهذا أظنه لا يستقيم مع الواقع وخاصة إذا علمنا أن الجريدة تكلفتها عالية وبيعها يكون  دون تكلفتها  لهذا كان الشيخ ومن معه من العمال يقبلون كثيرا من التضحيات في الموضوع . كما هو معترف به من الجميع. وتدل عليه بوضوح  كتاباته المتواترة .وميدانيا تصرخ به حالة المطبعة.

وقد يتبين هذا جليا  إذا كان انطلاق التقدير من  قيمة الذهب في ذلك الوقت أو غيره من المواد مثل الزيت  الذي تمكنت من معرفة قيمته في الثلاثينات وهي   0.36 للتر الواحد  أو القهوة 0.825  أو السميد 0.135    -4-    (انظر جريدة الأمة 22 أكتوبر 1935 والمقال تحت عنوان الانتحار التجاري  ) وقيمة الشاة حوالي :0.20 سنتم   -5- ( لاحظ معي أن القهوة أغلى من الشاة في ذلك الوقت )

 ولكن رغم هذا حاولت تقدير تكلفة الجريدة في ذلك الوقت مستعينا بخبير في التاريخ وآخر في الاقتصاد    -6- (هما الأستاذان الفاضلان حواش عبد الرحمن وبكلي عبد الوهاب بن عبد الرحمن)

 فوصلت إلى الأسعار التالية بالمعطيات الآتية:

قيمة كاغد الجريدة في الثلاثينات : رامة بحجم 56x90 تساوي 0.020سنتم  ففي سنة 1970 كان سعر الرامة:220.00دج، وبعد مرور 30 سنة صار سعرها 1.200دج أي في سنة 2000 . أي بمضاعفته 60 مرة تقريبا ، فيكون إذا في سنة 1930 أي قبل 40 سنة حوالي : 1200دج مقسوم  على    60فيساوي حوالي 0.20 سنتم أي 1200مقسوم على 60 = ( وإذا قسم على سبعين أي بالفارق  الحقيقي بين عام 2000 وعام 1930  يكون الفارق مع الواقع هو 0.17 سنتم)

وقل مثل هذا في الحبر تقريبا.

ولا يفوتكم مشكلة التصفيف وصعوبته فقد كان وقتها مائة في المائة يدويا، هذا التصفيف اليدوي الذي عمر حوالي 500 سنة.   والذي يتم التصفيف به في الساعة ما مقداره -حسب الضوابط العالمية- مما بين 1200 و1500 حرف وان التصفيف بالعربية  أقل من ذلك عددا وأكثر جهدا وخاصة إذا علمنا أن التصفيف بالآلة Monotype يصفف من 6.000 إلى 9.000 حرف  وهذا حسب الضوابط العالمية  كذلك  -7- (انظر Universalis P._842 tome 9 –1985 ) أما التصفيف بالتصويرPhotocomposition فحدث ولا حرج فالسرعة موكولة لدرجة سرعة الراقن وإتقان التحكم في الكومبيوتر ويصل بعضهم إلى 16 صفحة بسهولة في الساعتين .(وحسب المصدر السابق فان الضابط العالمي يقول يصفف بها 500.000 حرف في الساعة)

لهذا قدرت حوالي 80 ساعة أي حوالي عشرة أيام لمصفف واحد  لإتمام تصفيف  الجريدة  -8- (يقدر لتصفيف صفحة حجم 12x19 حوالي 5 ساعات مع تفكيك الحروف بعد التصفيف بحروف بنط 16.

أما السحب في الآلة فيستدعي على الأقل 30 ساعة إذا علمنا أن الورق يقدم للآلة يدويا. هذا إذا كان عدد النسخ المسحوبة لكل جريدة  يساوي 1.500 نسخة -9- (معلومة أفادنا بها أبونا الشيخ عدون –حفظه الله – وأثبتها بعده حفيد الشيخ يحي).

 أما تطبيق الجريدة  وتهيئتها لبعثها للمشتركين فغالبا ما تقام له حملات تطوعية في محل السيد الكريم بكلي صالح بن الحاج بكير بنهج لالير الجزائر -10- (معلومة من الشيخ عدون).

و قدرنا قيمة ما يقتنيه العامل شهريا مقارنة بالقيمة النقدية حاليا بحوالي 10.000دج.

لهذا وبعد الدراسة والتمحيص أرى أن الجريدة سعر تكلفتها حوالي 0.061 سنتم وأنتم تعلمون أنها تباع ب 0.050 سنتم.

 7 – المطبعة من المنظور المادي : الزبائن– بيع  جرائدها

وهكذا ندرك حقائق ملموسة في سير المطبعة فهي لم تكن للربح لا من قريب ولا من بعيد، فان الشيخ كان غرضه أسمى، وهدفه أرقى ، وقد صرح للسيد تاعموت بذلك صراحة لما استقدمه لمساندته  بالعمل معه، والا فكيف يعقل أن يباع منتوج بقيمة تكلفته أو بأقل من ذلك ؟ ان لم يكن الغرض أشياء أخرى غير الربح المادي البحت.

وان المرء لينبهر من أمثال هذه المواقف وخاصة إذا علمنا أن اليشخ كان في  كثيرمن الأحوال  لا يتحصل حتى على هذا المردود الضئيل إلا بعد جوالات له أو لعماله. مقابلين في كثير من الأحوال بالاستخفاف المشين فمن قائل لهم إذا أردتم استرجاع جرائدكم فخذوها وهذا  بعد أن أفنوها  قراءة وطالت مدة عدم التسديد.

 ولكن الشيخ ظل صامدا مجاهدا رغم الظروف المادية الصعبة التي لازمته دوما وكان يقول رواية عن الشيخ عبد الرحمن بالميزابية : "يرظيي لمراوغيك راس الشهر" وكان يسميه رحمه الله "راس

البغل".ولسان حال يقول:

لقد كان القريض سمير قلبي    فألهتني القروض عن القريض

ولمتتبع جرائد الشيخ يجد دوما فيها إعلانات متكررة  فيها مطالبة المشتركين بدفع ديونهم حتى كانت في بعض الأحايين نداءات للاستغاثة.

وان هذا لمما يفسر بوضوح  تخصيص الصفحة الرابعة من جرائده للإعلانات وان منها لما هو خاص بأشياء غير ذي قيمة .وهذا للاحتياج الكبير لها تغطية للمصاريف. 

8– مداهمات المطبعة العربية من طرف السلطات الاستعمارية:

كانت  السلطات الاستعمارية تستمع إلى الوشايات المغرضة وكانت تشتكي من أنه يتصل بالشيخ عبد الحميد بن باديس وأن مطبعته تطبع انتاجاته وتطبع المطبوعات الوطنية والثورية من نشيد ومنشورات  PPA  واشاعات غيرها ، فصبت جام غضبها على الشيخ بإيقاف مجلاته الواحدة تلو الأخرى. وان المرء ليعجب من صلابة الشيخ وطول نفسه من عدم الاستسلام للقهرو الضغوطات في كل الأحوال فاضطر إلى إخفاء اسمه في أشخاص أخرى، جنديا مجهولا. لمواصلة المسيرة والجهاد، مما أدى بالاستعمار إلى مداهمة  المطبعة مرارا.

فمرة – يحكي السيد عمر بن بكير – داهموا المطبعة وفي يدهم وثيقة  في يدي كبيرهم يبحث عن الحروف التي طبعت بها وما ترك مكانا إلا مكانها. وكان أمامه مباشرة. ولكنه حفظ الله تعالى فهو  يدافع عن الذين آمنوا وكان الشيخ  في مكتبه هادئا راضيا بقضاء الله، داعيا الله اللطف والحفظ..

9– المطبعة وآثارها الاجتماعية والوطنية:

لا شك أن الشيخ بمطبعته ساهم مساهمة فعالة في نشر أخلاق السلم والسلام ومعاني الصلاح والإصلاح في المجتمع، فقد ساندت الأعمال المنتجة في المطبعة من جرائد وكتب كل نشاط وطني وكانت رافدا من الروافد المهمة التي تصب مباشرة في بعث الروح العلمية والثقافية ثم الروح الوطنية والثورية في كامل طبقات الشعب الجزائري.

ومما يجدر بالتنويه أن الشيخ أثر في عماله بروحه النضالية الجهادية فهذا أحد عماله السيد روان عبد الحميد بن يوسف يتأثر بروح الشيخ فيكون فدائيا في جبهة التحرير وقت محاربة الاستعمار فأودع السجن ولكن روح عدم الاستسلام للرزايا تنبض في جنابيه جذوة أوقدها فيه الشيخ فأبى إلا أن يحاول الفرار لمواصلة الجهاد،  إذ طلا يديه بالصابون في السجن ليسهل عليه جذبهما من الرباط لما نقل إلى  المقصلة في ساحة الشهداء بالجزائر العاصمة  .

وان الروح الإسلامية للشيخ برزت عيانا في عماله. مثل عامله السيد بدر الدين صاري بن يوسف الذي بلغ من العظمة عتيا، ولكنه بلغ كذلك من الدرجات العلا مبتغاه رقيا، فقد ابتنى من حر ماله بيتا لله عامرا، في حي بوزريعة مطلا على غابة باينام في الجزائر العاصمة –حاليا-.

فان كانوا مع شيخهم ضعاف الأجسام نحافا،فقد  أذابوها في خدمة الله ونصرة العلم سنينا متتاليات عجافا .واعتبروا المادة وجمعها من سقط المتاع  استخفافا.

وإذا النفوس كانت عظاما                   تعبت في مراسها الأجســاد

3- خــــــــاتمـــة :" مجمل البحث إنما هو للأذكار والاعتبار"

فلئن كانت هذه بعض أحداث سجلت بماء الذهب اسم الشيخ في سجل الخالدين المجاهدين،  فإني لا أرجو بسردها منا  الا الاقتداء به، والاهتداء بهديه، في كل المجالات التي تعلي بالإنسان، وتبلغ بالمجتمع الثريا، ثم الدرجات العلا عند الله.

و اني لأرجو الاقتداء بالشيخ في الالتزام بالمبادرات الجدية الجديدة ، والمدروسة دراسة علمية دقيقة، فقد كان إنشاء المطبعة من طرف الشيخ طموحا كبيرا ومبادرة عظيمة، وخطوة لم يسبقه إليها في الجزائر الكثير فانهم لايتجاوزون نصف عدد الأصابع في اليد الواحدة ، وخاصة في التصفيف العربي .

فواجب عليا نحن الجزائريين،أن لا نبقى  في المؤخرة، فاغرين أفواههنا في القطارات المارة علينا مصفرة سريعة، ونحن مشدوهون مبهورون،لانحرك ساكنا في الإبداع، وخاصة وأن لنا من وسائل العصر ما يجعل الأمر العسير يسيرا، فلم يبق سر غير مكشوف للباحث في المجالات الاقتصادية الرائدة المدرة ،وذلك  بالرجوع إلى وسائل الإعلام العصرية، وان المؤسسات لاتتنافس الآن في التقنيات، فالمعلومات متوفرة للجميع ،وانما تتنافس  في الميدان الاجتماعي والأخلاقي والمعاملات، حتى أصبح هذا الفرع في العالم هو  الماناجمانت الجديد، الفائز فيه هو الناجح السعيد، وان لنا في أوفرالتسيير الأخلاقي أعلى رصيد ، من طرف الأجداد، فلنضف إلى مجدهم أمجادا، والى نجاحا تهم أمدادا .

والله ولي التوفيق والسداد ، وانه لهادي المسلمين إلى سبيل الخير والرشاد.والحمد لله رب العالمين.

التـــــــعــــــــــالـــــــيـــــــــــــق

-1- الأمة والصحافة للشيخ بكلي ميزاب عدد 1 والأخير.

-2- حسب وصف د.محمد ناصر في الشيخ أبي اليقظان هكذا عرفته ص38.

-3- الذي يسكن حاليا بحي بوزريعة –الجزائر.

-4- انظر جريدة الأمة 22 أكتوبر 1935 والمقال تحت عنوان الانتحار التجاري  .

-5-  لاحظ معي أن القهوة أغلى من الشاة في ذلك الوقت .

-6- هما الأستاذان الفاضلان حواش عبد الرحمن وبكلي عبد الوهاب بن عبد الرحمن.

-7-انظر Universalis P._842 tome 9 –1985 .

-8-  يقدر لتصفيف صفحة حجم 12*19 حوالي 5 ساعات مع تفكيك الحروف بعد التصفيف وهذا بحروف بنط 16.

-9- معلومة أفادنا بها أبونا الشيخ عدون –حفظه الله – وأثبتها بعده حفيد الشيخ أبي اليقظان يحي.

  -10- معلومة من الشيخ عدون.

المراجع والمصادر

أ ـ اللقـــــاءات

 1 - مع أبينا الروحي الشيخ عدون – حفظه الله – يوم 25 فيفري بالقرارة

 2- مع السيد الفاضل عمر بن بكير الحاج مسعود.

 3 - لقاءات متعددة وبالهاتف مع أستاذنا الفاضل  د.محمد ناصر الذي له الفضل كله             علي في هذا التدخل.           

 4 - لقاءات متعددة مع الأستاذ الفاضل حفيد الشيخ أ بي ا ليقظان يحي .

 5 - ولا أنس أن أ شكر المجهودات المضنية للأستاذ الفاضل الشيخ بكوش قاسم الذي وقف معي مصمما على تلبية طلبي باذلا كل ما في وسعه لأصل إلى مخطوطات الشيخ .وقد تجاوزت في هذا  حتى العرف الميزابي فاتصلت هاتفيا –مرارا- بالمرأة الفاضلة التي علمت أنها دلت على مكان المخطوطات ولكن محاولاتي كلها ارتطمت بالخيبة رغم أني لم أقطع الأمل إلا في هذه الأيام الأخيرة ما جعلني أنتظر من هذه المخطوطات معلومات أبني عليها بحثي وتقديراتي المادية خصوصا – ولله الأمر من قبل ومن بعد.

6 – لقاءات مع بعض ما تبقى من عمال الشيخ الأفاضل مثل السيد بدر الدين صاري بن يوسف بمنزله ببوزريعة بالجزائر العاصمة يوم 3 فيفري 2003 بواسطة الفاضل حفيد الشيخ الأستاذ يحي، والسيد بشير قاسمي الذي عمل مصففا  بالمطبعة ولكن بعد فترة  الشيخ وهذا ابتداء من سنة 1953.

7– مخطوطات من المكاتب التالية:

مكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ،وخزانة الشيخ الحاج عمر وقد فتحت لي أبوابهما على مصراعيها بواسطة أستاذنا الفاضل ابن دريسو مصطفى.

مكتبة جمعية الشيخ أبي إسحاق وقد ساعدني الأستاذ الحاج سعيد محمد في جمع المعلومات أكبر وأكرم مساعدة.

ب -  بعض المراجع والمصادر

-  أبو اليقظان وجهاد الكلمة للدكتور محمد ناصر.

 الشيخ ابو اليقظان هكذا عرفته للدكتور محمد ناصر.

 أبو اليقظان في الدوريات العربية الدكتور محمد ناصر بوحجام.

مجلة الموافقات العدد الخامس جوان 1996.

ثم لا أنسى اللقاءات الهاتفية المتعددة والمتكررة متوالية بالأساتذة والمشائخ مثل  حواش عبد الرحمن. و  عيسى وموسى محمد بالجزائر،بكلي يحي بن بكير بن الشيخ Cerist Alger  ،والأستاذ الوزير سابقا بكلي عبد الوهاب بن الشيخ الذي سلم لي مخطوطات مهمة لوالده المرحوم الشيخ عبد الرحمن،ثم الأستاذ حواش بكير بن إبراهيم  ليل بفرنسا،والأستاذ بن دريسو صالح بمرسيليا.... .

وهنالك مجهودات بحث في الشبكة العالمية للإنترنت أثبتها مع البحث علها تمهد الطريق وتقربه للباحث بعدي.

 

 

الصفحة الرئيسية  | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان  | مؤلفات أبي اليقظان  |  ماكتب عن أبي اليقظان  | محاضرات المهرجان

مؤسسات باسم أبي اليقظان |  أصدقاء أبي اليقظانعائلة أبي اليقظان  | صور من بلادي  | مواقع تهمك  اتصل بنا

 
 

أعلى الصفحة